الشيخ علي الكوراني العاملي

349

ألف سؤال وإشكال

صار علماً للتشيع ! وقال عبد الله المالكي المغربي في كتابه المسمى بفوائد مسلم كما نقله بعض أصحابنا أيضاً : إن زيداً كبر خمساً على جنازة ، قال وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يكبرها ، وهذا المذهب الآن متروك لأنه صار علماً على القول بالرفض . وقد أوردنا في كتابنا سلاسل الحديد في تقييد ابن أبي الحديد جملة من مخالفاتهم التي من هذا القبيل ! وقال رحمه الله : ( روى الصدوق في كتاب العلل بسنده عن أبي بصير قال : ( قلت لأبي عبد الله عليه السلام : لأي علة نكبر على الميت خمس تكبيرات ويكبر مخالفونا أربع تكبيرات ؟ قال عليه السلام : لأن الدعائم التي بني عليها الإسلام خمس : الصلاة ، والزكاة ، والصوم ، والحج ، والولاية لنا أهل البيت . فجعل الله للميت من كل دعامة تكبيرة ، وإنكم أقررتم بالخَمس كلها وأقر مخالفوكم بأربع وأنكروا واحدة ، فمن ذلك يكبرون على موتاهم أربع تكبيرات ، وتكبرون خمساً ) . انتهى . ( راجع أيضاً جواهر الكلام : 12 / 31 ) . وقال البيهقي في سننه : 4 / 37 : ( عن أبي وائل قال : كانوا يكبرون على عهد رسول الله ( ص ) سبعاً وخمساً وستاً ، أو قال أربعاً ، فجمع عمر بن خطاب أصحاب رسول الله ، فأخبر كل رجل بما رأى ، فجمعهم عمر على أربع تكبيرات ) . وقال ابن قدامة في المغني : 2 / 393 : ( وروي أن عمر جمع الناس فاستشارهم ، فقال بعضهم : كبر النبي سبعاً ، وقال بعضهم خمساً ، وقال بعضهم أربعاً ، فجمع عمر الناس على أربع تكبيرات ) . انتهى . وقد روت مصادرهم الأربع تكبيرات والخمس ، كما في مسند أحمد : 3 / 337 ، و 349 ، و : 4 / 372 ، والبخاري : 2 / 91 ، ومسلم : 3 / 54 ، و 56 ، وابن ماجة : 1 / 482 ، وأبي داود : 2 / 79 ، والترمذي : 2 / 244 ، وعقد البيهقي في سننه : 4 / 36 باباً بعنوان : ( باب من روى أنه كبر على جنازة خمساً ) .